محمد بن طولون الصالحي

558

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

دخل عليه وقال له : يا فلان قم إلى الحاج أحمد بن صالح وقل له : ان السارق أخذ ماله واني تعلقت في الحبل حتى قطعته وليأخذ ماله وليتصدق منه بكذا وكذا . وعن الصاحب محيي الدين بن النحاس أنه قال : خرجت من حلب إلى زيارة الشيخ رضي اللّه عنه ، فلما قدمت بالس وجدته في تربة الشيخ رافع فسلمت عليه وجلست بين يديه ، فقال لي يا محمد إذا كان لك صاحب وهو ولي للّه ووقعت في أمر فاسأل اللّه به فإنه يستجاب لك ، ثم قال : يا بني سل اللّه تعالى بي فإنه يستجاب لك ، ولا تعتقد أن ذلك في حياتي فقط ولكن في حياتي وبعد موتي بشرط أن تكون مظلوما ولا تكن ظالما ، ثم قصدت بعده زيارة أبي بكر بن فتيان فقال : من أين جئت ؟ فقلت من عند الشيخ أبي بكر بن قوام ، فقال أيش سمعت مما قال [ فأعدت عليه ما قال ] فقال ، أنا واللّه أسأل اللّه تعالى في حياته وبعد موته ، قال الصاحب محيي الدين : ولقد سألت اللّه تعالى في مواطن كثيرة فاستجيب لي . وحكي عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن يونس الشافعي أنه قال : وقع لي مع الشيخ أبي بكر ثلاث وقائع ، إحداها أني كنت أزور قبر الشيخ محمد وأتردد اليه وما كنت [ ص 187 ] أزور قبر الشيخ أبي بكر بن قوام ، فجئت يوما إلى زيارة قبر الشيخ محمد وكان علي عباءة فخلعتها ووضعتها على حائط الدار الذي فيه الشيخ أبو بكر بن قوام فنظرت فإذا الشيخ في قبره وعليه طاقية بيضاء وهو شيخ أسمر ربعة ألحى فقال يا فقير ما تزورنا ؟ فحصل لي من ذلك أمر عظيم ولم أعد إلى الزيارة الا زرت قبر الشيخ أبي بكر ودعوت اللّه تعالى عنده فلما كان في بعض الأيام وأنا [ أدعو ] اللّه تعالى عند قبره خطر في نفسي أني أسأل اللّه تعالى بجاه الشيخ رضي اللّه عنه فدعوت ، ثم قلت : أسأل اللّه بجاه محمد صلى